الوزن الزائد من الأمور التي تؤرق الكثير وتسبب صداعا دائم لهم ويسعون بكل الطرق للتخلص منهم ..بارقة أمل جديدة قد تساعدهم في هزيمة السمنة وهو تناول البروتين حيث يُعيد ضبط هرمونات الشهية..ويلعب البروتين دورًا محوريًا في إدارة الوزن والصحة العامة؛ فالإكثار من تناوله يُنشّط الأيض، ويقلل الشهية، ويؤثر على عدد من الهرمونات المسؤولة عن ضبط الوزن. ويساعد البروتين على إنقاص الوزن ودهون البطن عبر عدة آليات مترابطة.
اقرأ ايضا:7 أطعمة صحية تعرقل هزيمة السمنة ..أحذرها بهذه الطريقة
هرمونات الشهية
ويُنظّم الدماغ وزن الجسم بشكل فعّال، وتحديدًا عبر منطقة 'تحت المهاد'، التي تعتمد على إشارات هرمونية متعددة لتحديد متى وكم يجب أن تأكل، وفقاً لما نقله تقرير في موقع 'healthline'.
ويرفع الإكثار من تناول البروتين مستويات هرمونات الشبع مثل 'GLP-1' و'ببتيد YY' و'الكوليسيستوكينين'، بينما يخفض مستوى هرمون الجوع 'الغريلين'.
وباستبدال جزء من الكربوهيدرات والدهون بالبروتين، قد تشعر بجوع أقل وشبع أكبر، ما يقلل تلقائيًا من السعرات التي تتناولها.
"التأثير الحراري للطعام"
يستهلك الجسم جزءًا من السعرات لهضم الطعام واستقلابه، وهو ما يُعرف بـ 'التأثير الحراري للطعام'. ويمتلك البروتين تأثيرًا حراريًا أعلى بكثير (20-30%) مقارنة بالكربوهيدرات (5-10%) أو الدهون (0-3%)؛ ما يعني أن كل 100 سعرة من البروتين قد لا يستفيد الجسم فعليًا سوى من 70 سعرة منها فقط.
وبفضل تأثيره الحراري المرتفع، ودوره الإيجابي في رفع معدل الطاقة أثناء الراحة والحفاظ على الكتلة العضلية، يميل الإكثار من تناول البروتين إلى تسريع الأيض، ما يجعلك تحرق سعرات أكثر على مدار الساعة، حتى أثناء النوم. وقد وجدت دراسة صغيرة أُجريت عام 2015 أن الإفراط في تناول الطعام ضمن نظام غني بالبروتين رفع السعرات المحروقة بمقدار 260 سعرة يوميًا.
آليات متعددة لتقليل شهيتك
يقلل البروتين الجوع والشهية عبر آليات متعددة، ما يؤدي إلى انخفاض تلقائي في السعرات المُستهلكة، دون الحاجة لعدّها بوعي أو ضبط الحصص يدويًا. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2005 أن الحصول على 30% من السعرات من البروتين دفع المشاركين لتقليل استهلاكهم اليومي بمقدار 441 سعرة تلقائيًا، وهي كمية كبيرة جدًا.
يعمل البروتين على طرفي معادلة 'السعرات المُستهلكة مقابل السعرات المحروقة' في آن واحد، ما يفسر لماذا تؤدي الأنظمة الغذائية الغنية به إلى إنقاص الوزن حتى دون تقييد مقصود للسعرات أو الدهون أو الكربوهيدرات.
ففي إحدى الدراسات القديمة على 19 شخصًا يعانون من زيادة الوزن، أدى رفع نسبة البروتين إلى 30% من السعرات إلى خسارة متوسطها 11 رطلاً (نحو 5 كيلوغرامات) خلال 12 أسبوعًا فقط، دون أي تقييد مقصود آخر.
كما يرتبط ارتفاع تناول البروتين بانخفاض دهون البطن الضارة المحيطة بالأعضاء، والأهم من ذلك أنه يساعد على منع استعادة الوزن المفقود لاحقًا، وهي المعضلة التي يواجهها معظم من يفقدون الوزن عبر الحميات التقليدية.