هل استخدام الهاتف قبل النوم يزيد خطر الإصابة بالسرطان؟.. دراسات تكشف تأثير الضوء ليلًا


الجمعة 04 سبتمبر 2026 | 04:24 مساءً
شخص يستخدم الهاتف قبل النوم في غرفة مظلمة، بينما يضيء ضوء الشاشة الأزرق وجهه، في مشهد يعكس تأثير التعرض للضوء ليلًا على النوم والساعة البيولوجية.
شخص يستخدم الهاتف قبل النوم في غرفة مظلمة، بينما يضيء ضوء الشاشة الأزرق وجهه، في مشهد يعكس تأثير التعرض للضوء ليلًا على النوم والساعة البيولوجية.
أحمد الزهراني

أصبح الهاتف جزءًا أساسيًا من روتين كثيرين قبل النوم، لكن هذه العادة تثير تساؤلات حول تأثير الضوء الصادر من الشاشات على الجسم خلال ساعات الليل. وتشير أبحاث علمية إلى أن التعرض للضوء ليلًا، وخاصة الضوء الغني بالموجات الزرقاء، قد يؤثر في الساعة البيولوجية وإفراز هرمون الميلاتونين، مع وجود دراسات ربطت بين اضطراب الإيقاع اليومي وبعض المخاطر الصحية، من بينها بعض أنواع السرطان.

وفي عام 2019، صنفت الوكالة الدولية لبحوث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية العمل بنظام المناوبات الليلية، الذي يسبب اضطرابًا في الساعة البيولوجية، ضمن المجموعة 2A، أي 'محتمل التسبب في السرطان لدى البشر'. ويستند هذا التصنيف إلى مجموعة من الأدلة الوبائية والتجريبية المتعلقة باضطراب الإيقاع اليومي.

انفوجرافيك يوضح بشكل مباشر أن الضوء الأزرق يؤثر في إفراز الميلاتونين، وبالتالي في دورة النوم. مناسب جدًا داخل التقرير.انفوجرافيك يوضح بشكل مباشر أن الضوء الأزرق يؤثر في إفراز الميلاتونين، وبالتالي في دورة النوم. مناسب جدًا داخل التقرير.

كما بحثت دراسة إسبانية واسعة العلاقة بين التعرض للضوء الاصطناعي ليلًا وبعض أنواع السرطان، وشملت أكثر من 4 آلاف مشارك. ووجد الباحثون ارتباطًا بين التعرض الخارجي للضوء الغني بالطيف الأزرق وزيادة احتمالات الإصابة بسرطان الثدي والبروستاتا، مع التأكيد على أن هذه النتائج تظهر علاقة إحصائية ولا تثبت أن الضوء الأزرق وحده يسبب السرطان.

ومن خلال  موقعكم المفضل 'السعودي اليوم' ، نستعرض في هذا التقرير ما توصلت إليه الدراسات العلمية بشأن الضوء ليلًا، وتأثير استخدام الهاتف قبل النوم على الساعة البيولوجية والميلاتونين، وما إذا كان من الممكن أن يرتبط التعرض المستمر للضوء خلال ساعات الليل بمخاطر صحية طويلة المدى.

انفوجرافيك يوضح بشكل مباشر أن الضوء الأزرق يؤثر في إفراز الميلاتونين، وبالتالي في دورة النوم. مناسب جدًا داخل التقرير.انفوجرافيك يوضح بشكل مباشر أن الضوء الأزرق يؤثر في إفراز الميلاتونين، وبالتالي في دورة النوم. مناسب جدًا داخل التقرير.

 لماذا يمثل الضوء ليلًا مشكلة للجسم؟

يعتمد جسم الإنسان على نظام داخلي يعرف باسم الساعة البيولوجية، وهي المسؤولة عن تنظيم النوم والاستيقاظ وعدد من العمليات الحيوية. ويعد الضوء أحد أهم الإشارات التي يعتمد عليها هذا النظام لمعرفة الوقت.

وعندما يحل الظلام، يبدأ الجسم في الاستعداد للنوم ويرتفع إفراز الميلاتونين، بينما يمكن للتعرض للضوء خلال الليل أن يؤثر في هذه العملية، خاصة عندما يكون الضوء ساطعًا أو غنيًا بالموجات الزرقاء.

وهنا تظهر أهمية الشاشات، إذ يمكن للهاتف والتلفزيون والأجهزة الإلكترونية أن تضيف مصدرًا للضوء خلال الفترة التي يفترض أن يستعد فيها الجسم للراحة والنوم.

ماذا وجدت الدراسة الإسبانية؟

الدراسة المنشورة في مجلة Environmental Health Perspectives فحصت العلاقة بين الضوء الاصطناعي ليلًا وسرطان الثدي والبروستاتا لدى أشخاص لم يعملوا في نوبات ليلية.

انفوجرافيك يوضح بشكل مباشر أن الضوء الأزرق يؤثر في إفراز الميلاتونين، وبالتالي في دورة النوم. مناسب جدًا داخل التقرير.انفوجرافيك يوضح بشكل مباشر أن الضوء الأزرق يؤثر في إفراز الميلاتونين، وبالتالي في دورة النوم. مناسب جدًا داخل التقرير.

وأظهرت النتائج أن التعرض الخارجي لمستويات أعلى من الضوء الغني بالطيف الأزرق ارتبط بزيادة احتمالات الإصابة بسرطان الثدي والبروستاتا. وبلغت نسبة الأرجحية 1.47 لسرطان الثدي و2.05 لسرطان البروستاتا عند مقارنة أعلى مستويات التعرض بأدناها في المجموعة التي توفرت لها بيانات دقيقة عن التعرض للضوء الأزرق.

لكن الباحثين أنفسهم أشاروا إلى أن قياس التعرض للضوء يمثل أحد التحديات الرئيسية في هذا النوع من الدراسات، ولذلك لا يمكن اعتبار النتائج دليلًا قاطعًا على أن الضوء الأزرق يسبب السرطان بشكل مباشر.

 هل الهاتف قبل النوم يسبب السرطان؟

الإجابة العلمية حتى الآن هي: لا يمكن القول إن استخدام الهاتف قبل النوم يسبب السرطان بشكل مباشر.

فالحديث العلمي يدور بصورة أوسع حول تأثير التعرض للضوء ليلًا واضطراب الساعة البيولوجية، وليس حول الهاتف وحده.

وتشير الأدلة إلى أن اضطراب الإيقاع اليومي قد يكون أحد العوامل التي تستحق الدراسة فيما يتعلق بالصحة على المدى الطويل، خاصة مع التعرض المزمن والمتكرر.

كما أن الوكالة الدولية لبحوث السرطان صنفت العمل الليلي المسبب لاضطراب الساعة البيولوجية باعتباره 'محتمل التسبب في السرطان'، وليس استخدام الهواتف أو الضوء الأزرق الصادر من الشاشات تحديدًا.

شخص يستخدم الهاتف قبل النوم في غرفة مظلمة، بينما يضيء ضوء الشاشة الأزرق وجهه، في مشهد يعكس تأثير التعرض للضوء ليلًا على النوم والساعة البيولوجية.شخص يستخدم الهاتف قبل النوم في غرفة مظلمة، بينما يضيء ضوء الشاشة الأزرق وجهه، في مشهد يعكس تأثير التعرض للضوء ليلًا على النوم والساعة البيولوجية.

 ماذا يمكن أن تفعل قبل النوم؟

بعيدًا عن المخاوف المبالغ فيها، يمكن اتخاذ خطوات بسيطة لتقليل التعرض للضوء خلال الليل، مثل خفض إضاءة المنزل في الساعات السابقة للنوم، وتقليل استخدام الهاتف والأجهزة الإلكترونية قبل الذهاب إلى السرير، وجعل غرفة النوم مظلمة قدر الإمكان.

ولا يتعلق الأمر بالهاتف وحده، فالإضاءة المنزلية، والتلفزيون، ومصادر الضوء القادمة من خارج المنزل يمكن أن تؤثر أيضًا في البيئة الضوئية خلال ساعات الليل.

بين اضطراب الساعة البيولوجية والتعرض للضوء ليلًا

تشير الدراسات إلى وجود علاقة بين اضطراب الساعة البيولوجية والتعرض للضوء ليلًا وبعض المخاطر الصحية، كما ربطت أبحاث وبائية بين التعرض للضوء الغني بالطيف الأزرق ليلًا وزيادة احتمالات الإصابة بسرطان الثدي والبروستاتا.

لكن لا توجد أدلة تبرر القول إن  الهاتف قبل النوم يسبب السرطان مباشرة . والأكثر دقة علميًا هو التعامل مع تقليل الضوء ليلًا باعتباره عادة مفيدة للنوم وانتظام الساعة البيولوجية، مع استمرار البحث حول آثاره الصحية بعيدة المدى.

شخص يستخدم الهاتف قبل النوم في غرفة مظلمة، بينما يضيء ضوء الشاشة الأزرق وجهه، في مشهد يعكس تأثير التعرض للضوء ليلًا على النوم والساعة البيولوجية.
شخص يستخدم الهاتف قبل النوم في غرفة مظلمة، بينما يضيء ضوء الشاشة الأزرق وجهه، في مشهد يعكس تأثير التعرض للضوء ليلًا على النوم والساعة البيولوجية.
شخص يستخدم الهاتف قبل النوم في غرفة مظلمة، بينما يضيء ضوء الشاشة الأزرق وجهه، في مشهد يعكس تأثير التعرض للضوء ليلًا على النوم والساعة البيولوجية.
انفوجرافيك يوضح بشكل مباشر أن الضوء الأزرق يؤثر في إفراز الميلاتونين، وبالتالي في دورة النوم. مناسب جدًا داخل التقرير.
انفوجرافيك يوضح بشكل مباشر أن الضوء الأزرق يؤثر في إفراز الميلاتونين، وبالتالي في دورة النوم. مناسب جدًا داخل التقرير.
انفوجرافيك يوضح بشكل مباشر أن الضوء الأزرق يؤثر في إفراز الميلاتونين، وبالتالي في دورة النوم. مناسب جدًا داخل التقرير.
انفوجرافيك يوضح بشكل مباشر أن الضوء الأزرق يؤثر في إفراز الميلاتونين، وبالتالي في دورة النوم. مناسب جدًا داخل التقرير.
انفوجرافيك يوضح بشكل مباشر أن الضوء الأزرق يؤثر في إفراز الميلاتونين، وبالتالي في دورة النوم. مناسب جدًا داخل التقرير.

اقرأ أيضا