تعرف على أبرز العادات الغذائية التي تؤثر في صحة الجهاز الهضمي، من مشروبات الطاقة والمياه الغازية إلى اللحوم المصنعة والوجبات السريعة والمخبوزات والمعجنات
يضم الجهاز الهضمي مجموعة كبيرة من الأعضاء تبدأ من الفم وتمتد حتى فتحة الشرج والمستقيم، ويصل إجمالي طوله لدى الإنسان إلى نحو 10 أو 13 أو 14 مترًا، بينما تتجمع الأمعاء داخل الجسم في صورة ملتفة، ما يجعل هذا الجهاز من أكثر أجهزة الجسم تعقيدًا وارتباطًا بالعادات الغذائية اليومية.
وتتعدد الأطعمة والمشروبات التي يمكن أن تسبب مشكلات للجهاز الهضمي عند الإفراط في تناولها، ومن بينها المياه الغازية، واللحوم المصنعة، ومشروبات الطاقة، والأطعمة الحارة، والوجبات السريعة، والمخبوزات والمعجنات والدقيق الأبيض، إلى جانب الإفراط في السكر والملح والدهون.
الجهاز الهضمي يصل إلى 14 مترًا
وأوضح الدكتور هاني رامي نخلة استشاري أمراض الجهاز الهضمي والمناظير أن الجهاز الهضمي طويل جدًا، وقد يصل إجمالي طوله إلى ما بين 10 و13 أو 14 مترًا، موضحًا أن أجزاءه تكون ملتفة ومتداخلة داخل الجسم.
وأشار إلى أن الجهاز الهضمي يشمل المريء، والمعدة، والحجاب الحاجز، والاثني عشر، والأمعاء الدقيقة، والقولون بأجزائه المختلفة، ومنها القولون المستعرض والقولون الصاعد والقولون السيني، إضافة إلى الزائدة وفتحة الشرج والمستقيم.
وأكد أن اختلاف طبيعة الأجسام يجعل استجابة الأشخاص للأطعمة والمشروبات مختلفة من شخص إلى آخر.
أطعمة ومشروبات تضر الجهاز الهضمي
وقال الدكتور هاني رامي نخلة إن هناك عادات غذائية كثيرة يمكن أن تؤثر في الجهاز الهضمي، مشيرًا إلى أن من أبرزها المياه الغازية واللحوم المصنعة.
وأوضح أن اللحوم المصنعة تشمل منتجات مثل اللانشون والبلوبيف والتركي والناجتس وغيرها من المنتجات، بالإضافة إلى الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من التوابل والبهارات ومكسبات الطعم ومكسبات اللون.
وأشار إلى أن الأطعمة كلما زادت جاذبيتها من خلال هذه الإضافات، قد تصبح أكثر ضررًا عند الإفراط في تناولها.
أطعمة ومشروبات شائعة ضمن العادات الغذائية اليومية التي تستدعي الاعتدال للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.
مشروبات الطاقة.. كميات كبيرة من الكافيين والسكر
ووصف الدكتور هاني رامي نخلة مشروبات الطاقة بأنها من المشكلات الكبيرة، موضحًا أن الشباب يقبلون عليها بهدف الشعور بالنشاط واليقظة.
وأكد أن مشروبات الطاقة تحتوي على كميات كبيرة من الكافيين والسكر، مشيرًا إلى أن المشروب الواحد قد يحتوي على ما يعادل 7 إلى 8 فناجين من القهوة، وربما تصل الكمية إلى 10 فناجين، ويتم تناولها خلال فترة قصيرة قد تصل إلى ربع ساعة.
وأوضح أن هذه الكميات الكبيرة من الكافيين والسكر يمكن أن تزيد من نوبات الهلع والتوتر والمشكلات النفسية، مؤكدًا أن اللذة أو الشعور المؤقت بالنشاط قد يتبعه ضرر ومشكلات صحية.
القهوة مفيدة ولكن بشروط
وأشار الدكتور هاني رامي نخلة إلى أن القهوة يمكن أن تكون مفيدة عندما تكون المعدة سليمة، والقلب سليمًا، وضغط الدم غير مرتفع، ولا توجد قرح أو التهابات أو ارتجاع في المريء.
وأوضح أن تناول فنجان أو فنجانين من القهوة يوميًا يمكن أن يكون مناسبًا في هذه الحالة، مؤكدًا أن المشكلة تكمن في الاستخدام الخاطئ والإفراط.
لماذا تزداد شكاوى الجهاز الهضمي بين الشباب؟
ولفت الدكتور هاني رامي نخلة إلى أن سن الأشخاص الذين يعانون من الشكاوى الصحية أصبح يتراجع، وأصبح من الملاحظ وجود شكاوى لدى فئات أصغر سنًا وشباب، مرجعًا ذلك إلى انتشار عدد من العادات الغذائية غير الصحية، ومنها مشروبات الطاقة والأطعمة المصنعة والوجبات السريعة وغيرها.
الشطة والوجبات السريعة والدقيق الأبيض
وأشار إلى أن الشطة بكميات كبيرة، وأكل الشارع، والجانك فود، والمخبوزات والمعجنات، والدقيق الأبيض، من الأطعمة التي أصبحت حاضرة بكثرة في النظام الغذائي.
وأوضح أن استهلاك الدقيق الأبيض والمخبوزات والمعجنات والبيتزا والكرواسون بكميات كبيرة قد لا يؤثر بالطريقة نفسها على جميع الأشخاص، فهناك من يستطيع تناولها دون مشكلات واضحة، بينما يعاني آخرون من شكاوى مرتبطة بالقولون.
السموم البيضاء.. الملح والسكر والدقيق
وأوضح الدكتور هاني رامي نخلة أن ما يعرف باسم «السموم البيضاء» هي الملح والسكر والدقيق، مؤكدًا أن هذه المكونات معروفة منذ زمن طويل، وليست اكتشافًا حديثًا ظهر بسبب مواقع التواصل الاجتماعي أو المحتوى المنتشر عليها.
وأشار إلى أن الوعي بهذه المكونات ربما أصبح أكثر انتشارًا في الفترة الأخيرة بسبب مواقع التواصل الاجتماعي، لكن المعرفة بتأثيرها كانت موجودة منذ سنوات طويلة في الدراسات الطبية والتخصصات المختلفة.
هل كل الأطعمة تسبب مشكلات للجميع؟
وأكد الدكتور هاني رامي نخلة أن طبيعة جسم الإنسان تختلف من شخص إلى آخر، وبالتالي فإن تأثير الطعام ليس واحدًا لدى الجميع.
وأوضح أن شخصًا قد يتناول المخبوزات والمعجنات والبيتزا والكرواسون دون أن يعاني مشكلة واضحة، بينما يمكن أن تسبب الأطعمة نفسها لشخص آخر مشكلات في القولون.
وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على الشطة والمياه الغازية والشاي والقهوة واللحوم المصنعة، موضحًا أن بعض الأشخاص قد لا تتأثر أجسامهم بها بشكل واضح، بينما قد تسبب لشخص آخر ارتجاعًا أو إمساكًا أو إسهالًا.
وأكد أن تناول الأطعمة التي تعرف باسم «السموم البيضاء» يمكن أن يكون في حدود المعقول، مشددًا على أهمية الاعتدال في تناولها.
السكر ومقاومة الإنسولين والكبد الدهني
وأشار الدكتور هاني رامي نخلة إلى انتشار مقاومة الإنسولين والكبد الدهني والسمنة المفرطة، موضحًا أن الإفراط في استهلاك السكر يمثل أحد الأمور التي تستحق الانتباه.
وأكد أن استنزاف السكر في النظام الغذائي أصبح يتم بصورة كبيرة، مع وجود السكر في عدد كبير من الأطعمة والمشروبات التي يتم استهلاكها بصورة يومية.
مكعبات المرقة والسمنة البلدي
وتحدث الدكتور هاني رامي نخلة عن بعض المكونات المستخدمة في إعداد الطعام، ومنها مكعبات المرقة التي تدخل في إعداد العديد من الوجبات.
كما أشار إلى السمنة البلدي، موضحًا أن السمنة البلدي الحقيقية يمكن أن تكون مفيدة، بشرط أن تكون بلديًا حقيقية وليست صناعية.
وشدد في الوقت نفسه على أهمية الكمية، موضحًا أن استخدام قطعة محدودة منها يختلف تمامًا عن استخدام كمية كبيرة، مثل وضع ملعقة كبيرة أو كمية ضخمة من السمنة في كل حلة أو طبق.
الاعتدال أهم قاعدة في النظام الغذائي
وتؤكد تصريحات الدكتور هاني رامي نخلة أن التعامل مع الأطعمة والمشروبات المختلفة يجب أن يقوم على الاعتدال، مع مراعاة أن استجابة الجهاز الهضمي تختلف من شخص إلى آخر.
وتشمل أبرز العادات الغذائية التي تناولها الحديث، مشروبات الطاقة، والمياه الغازية، واللحوم المصنعة، واللانشون، والبلوبيف، والتركي، والناجتس، والشطة، وأكل الشارع، والجانك فود، والمخبوزات والمعجنات، والبيتزا، والكرواسون، والدقيق الأبيض، إلى جانب الإفراط في السكر والملح والدهون ومكعبات المرقة.
أطعمة ومشروبات شائعة ضمن العادات الغذائية اليومية التي تستدعي الاعتدال للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.
أطعمة ومشروبات شائعة ضمن العادات الغذائية اليومية التي تستدعي الاعتدال للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.