أدوية أنقاص الوزن قد تكون خط الدفاع الأخير بعدد ممارسة الحمية الغذائية ويحرص الكثير على تناولها للتحكم في الوزن وعلاج السمنة وبالفعل تؤدي لنتائج هامة ولكن ليس ذلك فقط بل تساهم في الحماية من بعض الأمراض المزمنة فمع تزايد استخدام أدوية مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1) على نطاق واسع، يتجه الباحثون إلى دراسة تأثيراتها المحتملة على جوانب صحية أخرى، تتجاوز نطاقها الأساسي المتمثل في علاج السكري من النوع الثاني وإنقاص الوزن.
اقرأ ايضا:5 وجبات خفيفة تهزم الدهون بسرعة كبيرة ..تعرف عليها
الوقاية من الأمراض
وتشير دراسات سابقة إلى أن هذه الأدوية قد تسهم في الوقاية من عدد من الأمراض أو المساعدة في علاجها، من بينها أمراض الكلى، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وأمراض الكبد، وانقطاع النفس النومي، واضطراب تعاطي الكحول، ومرض الزهايمر، إضافة إلى أمراض القلب والأوعية الدموية.
وكشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة 'The BMJ' عن أدلة إضافية تعزز ارتباط هذه الأدوية بفوائد قلبية ملحوظة.
خطر التعرض لنوبات القلبية
وجد الباحثون أن إضافة دواء تيرزيباتيد، وهو المادة الفعالة في عقاري 'مونجارو' وزيباوند' ، إلى العلاج القياسي لمرضى السكري من النوع الثاني المصابين بأمراض القلب، قد يقلل من خطر التعرض لأحداث قلبية خطيرة، مثل النوبات القلبية أو السكتات الدماغية.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات ما يقرب من 53 ألف مريض، حيث تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: الأولى تناولت تيرزيباتيد، بينما استخدمت الثانية دواء سيتاجليبتين.
وبعد عام واحد، أوضحت النتائج أن خطر الإصابة بأزمات قلبية كبرى بلغ 2.9% في مجموعة تيرزيباتيد، مقارنة ب4.4% في المجموعة الأخرى.
خفض مستويات السكر أو تقليل الوزن
وكشفت النتائج، أيضاً، أن استخدام تيرزيباتيد ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة تصل إلى 33% مقارنة بالعلاج التقليدي..وأشار الباحثون إلى أنه مقابل كل 70 مريضًا يتلقون هذا الدواء، يمكن تجنب حالة واحدة من المضاعفات القلبية الخطيرة، ما يعد مؤشرًا مهمًا للأطباء عند اتخاذ قرارات العلاج.
يرى الباحثون أن تأثير تيرزيباتيد لا يقتصر على خفض مستويات السكر أو تقليل الوزن، بل يمتد ليشمل تحسين ضغط الدم، وتقليل الدهون في الدم، وخفض الالتهابات، وهي عوامل رئيسية في تقليل المخاطر القلبية.
كما أظهرت البيانات أن الفوائد القلبية بدأت في الظهور مبكرًا، حتى قبل حدوث فقدان كبير في الوزن، ما يشير إلى وجود تأثيرات مباشرة على الأوعية الدموية.
رغم النتائج الواعدة، يؤكد الخبراء أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات طويلة المدى لفهم التأثير الكامل لهذه الأدوية على الصحة العامة.