يواصل العلم ابتكارته المميزة التي تساهم في حل الكثير من المشاكل وفي مقدمتها مشكلة عدم القدرة على التخلص مننفايات أغطية البلاستيك الزراعية حيث نجح فريق من الكيميائيين في الصين في تحويلها إلى مواد خام بتروكيماوية عالية القيمة باستخدام محفز مبتكر مصنوع من عظام أسماك مُعاد تدويرها، وفق دراسة نُشرت في مجلة Sustainable Carbon Materials.
اقرأ ايضا:"تصرف غريب من طفل" يستبب في إلغاء رحلة طيران
غشاء البولي إيثيلين يستخدم في القطاع الزراعي
ويُستخدم غشاء البولي إيثيلين على نطاق واسع في القطاع الزراعي، إلا أن إعادة تدويره لا تزال محدودة بسبب ارتفاع تكاليف تنظيفه مقارنة بإنتاجه من جديد.
كما أن بقاياه غالباً ما تبقى عالقة في التربة، حيث تتحلل مع الوقت إلى جزيئات بلاستيكية دقيقة (ميكروبلاستيك)، ما يزيد من المخاطر البيئية. كذلك لا تعد طرق المعالجة الحرارية التقليدية خياراً مثالياً، لأنها تتطلب درجات حرارة مرتفعة جداً وتنتج خليطاً غير منتظم من المركبات، حسب موقع Naukatv.ru الروسي.
تطوير محفز من عظام سمك "السيغ"
ولمعالجة هذه المشكلة، طوّر الباحثون محفزاً من عظام سمك 'السيغ' بعد معالجتها بحمض الفوسفوريك وإضافة الحديد إليها، ثم تسخينها في بيئة خالية من الأكسجين. فيما أسهم هذا المحفز في توجيه عملية تحلل البلاستيك نحو إنتاج مركبات هيدروكربونية محددة ذات قيمة صناعية.
وخلال التجارب، سُخن البلاستيك أولاً إلى 550 درجة مئوية، ثم مُررت الأبخرة الناتجة عبر المحفز عند 350 درجة مئوية داخل مفاعل ثنائي المراحل.
إلى ذلك أظهرت النتائج أن نسبة المنتجات السائلة بلغت 89.32%، فيما تركزت معظم الهيدروكربونات الناتجة ضمن نطاق C6-C12 المطلوب صناعياً. كما وصلت نسبة الأوليفينات، وهي مواد أساسية في الصناعات الكيميائية، إلى 84.03%، في حين لم تتجاوز نسبة فحم الكوك المتكون 0.43%.
وأظهرت الاختبارات أن المحفز حافظ على كفاءته العالية حتى بعد خمس دورات من التجديد وإعادة الاستخدام.
بينما يخطط الباحثون في المرحلة المقبلة لدراسة قدرته على مقاومة تراكم فحم الكوك وتقييم إمكانية تطبيق هذه التقنية على نطاق صناعي واسع.