تستمر الجهود للتوصل لابتكارات جديدة في مجال الطاقة تهزم التحديات التي تواجه عمليات الحفر وخاصة قرب المناطق السكنية والتجارية الصعبة.. شركة أميركية طورت حفارًا جيوحراريًا صغير الحجم، لتلبية طلبات الحفر في الأماكن الضيقة، ما يشكل نقلة نوعية بعدما اقتصرت هذه الخدمات لسنوات على المعدات الكبيرة.
اقرأ ايضا:ارتفاع مخزونات الخام في أميركا لـ 7.1 مليون برميل
تطبيقات الطاقة الحرارية الأرضية
ووفقا لتقرير لـ'منصة الطاقة' واطلع عليه 'السعودي اليوم'لم يقف الأمر عند التطوير فقط، إذ أجرت شركة ديج إنرجي (Dig Energy) الأميركية تطبيقًا عمليًا ناجحًا لحفارتها في موقع مركز ذكاء اصطناعي، وفق تفاصيل تشغيلية تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتتنوع تطبيقات الطاقة الحرارية الأرضية في المباني السكنية والتجارية، وتُستعمل في التدفئة والتبريد من خلال حفر آبار وتركيب بنية تحتية ومعدات متخصصة، للاستفادة من المصدر النظيف والمستدام.
وشكل إنجاز الحفار المطور مهمتَه بنجاح دعمًا جديدًا لمشروعات الطاقة الحرارية الأرضية في المناطق الصعبة، بعد مشاركته في موقع بناء بمدينة بوسطن بولاية ماساتشوستس الأميركية.
ويتسم هذا الموقع بصعوبة دخول المعدات الثقيلة له، إذ يكتظ نطاقه المحيط بمعدات الإنشاءات وغيرها، ما يزيد من صعوبة وصول الحفارات الثقيلة والكبيرة للموقع المستهدف.
الطاقة الحرارية الأرضية
توفير عمليات التدفئة والتبريد
ورغم هذه التحديات، نجح حفار شركة 'ديج إنرجي' في الوصول إلى مركز الابتكار والذكاء الاصطناعي ماج 100 (MAG 100)، التابع لشركة سوفولك كونستراكشن (Suffolk).
وتمكن الحفار من تركيب البنية التحتية اللازمة لتوفير عمليات التدفئة والتبريد -المستمدة من الطاقة الحرارية- في مبنى المركز، وفق تفاصيل أوردتها منصة 'إنترستينغ إنجينيرينغ'.
وبرهن المشروع على قدرة حفار شركة 'ديج' على العمل في بيئة تجارية مكتظة، واستغرقت عملية الحفر نحو أسبوعين فقط منذ مطلع أغسطس/آب الماضي، ونُفذت بالتزامن مع مواصلة أعمال الإنشاءات المحيطة.
تكاليف ضخمة ..لغياب عمليات الحفر
خلال العقود الماضية، كبّد تركيب أنظمة التدفئة والتبريد بالطاقة الحرارية الأرضية تكاليف كبيرة بالمناطق التي تواجه صعوبات في الحفر.
ويعود ذلك إلى حاجة الحفارات التقليدية لمساحة كبيرة يمكنها التحرك فيها، وهو أمر غير ملائم في المواقع ذات المساحات المحدودة.
أما حفار شركة 'ديج' الأميركية فإن تصميمه وتقنيته يتغلبان على قيود المساحة والحاجة إلى طاقم عمل كبير، إلى حد قدرته على ربط إمكانات الطاقة الحرارية بمركز الذكاء الاصطناعي والابتكار 'ماج 100'.