أكد عمدة طرابزون أحمد متين جينتش خلال كلمته في المؤتمر التحضيري لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP31 المنعقد في مدينة طرابزون التركية، أن مواجهة تغير المناخ وحماية البحار يمثلان قضيتين مترابطتين لا يمكن الفصل بينهما، مشدداً على أهمية التحرك المحلي لتنفيذ حلول عملية تسهم في حماية البيئة وبناء مدن أكثر قدرة على الصمود والتكيف مع التغيرات المناخية.
اقرأ ايضا:تركيا ترفع معدل تدوير النفايات إلى 37.53% وتستهدف 70% بحلول 2053
تغير المناخ .. من أبرز المشكلات التي تواجه البشرية
وقال عمدة طرابزون إنه يشعر بسعادة وامتنان كبيرين لاستضافة هذا الحدث الدولي في المدينة، موجهاً الشكر إلى رئيس مؤتمر COP31 ووزير البيئة والتخطيط العمراني وتغير المناخ التركي مراد كوروم، على إتاحة الفرصة لعقد هذا الاجتماع المهم الذي يتناول حاضر ومستقبل البشرية في طرابزون.
وأوضح أن تغير المناخ أصبح من أبرز المشكلات التي تواجه البشرية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وتغير أنماط هطول الأمطار، وزيادة الظواهر الجوية المتطرفة، والجفاف والفيضانات وحرائق الغابات وارتفاع مستويات مياه البحار، إلى جانب التغيرات التي تشهدها الأنظمة البيئية.
وأضاف أن هذه التطورات تؤكد أن تغير المناخ لم يعد قضية مستقبلية، وإنما أصبح من أكثر القضايا إلحاحاً في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن طرابزون تتحرك في ضوء هذه المعطيات من خلال إعادة النظر في تخطيط الاقتصاد والزراعة والصحة والمواصلات والتخطيط العمراني.
عمدة طرابزون: لا يمكن الفصل بين المناخ والبحر
وأشار عمدة طرابزون إلى أن البحار تأتي في مقدمة المجالات التي تظهر فيها آثار تغير المناخ بصورة واضحة، وهو ما يجعل القضايا المرتبطة بالبحار محوراً مهماً في أعمال المؤتمر.
وقال: 'لا يمكننا مواجهة تغير المناخ دون حماية بحارنا، كما لا يمكننا حماية بحارنا دون مكافحة تغير المناخ'، مؤكداً أن المناخ والبحر قضيتان مترابطتان ولا يمكن الفصل بينهما.
وشدد على أن الإدارة المحلية في طرابزون تدرك مسؤوليتها في الحد من الأنظمة التي تتسبب في تلوث البحار، والعمل على بناء مدن قادرة على مواجهة التغيرات المناخية والتكيف معها.
معالجة مياه الصرف أولوية لحماية البحار
وأوضح أن أنظمة إدارة ومعالجة مياه الصرف الصحي تأتي في مقدمة الاستثمارات التي ينبغي للإدارات المحلية تنفيذها من أجل حماية البحار.
وأشار إلى أن طرابزون تسعى، بدعم وقيادة وزير البيئة والتخطيط العمراني وتغير المناخ التركي، إلى تنفيذ هذه الاستثمارات، انطلاقاً من إدراكها لأهميتها في حماية حاضر المدينة ومستقبلها، وكذلك مستقبل البلاد والبشرية.
وتأتي قضية معالجة مياه الصرف وتعزيز البنية التحتية البيئية ضمن محاور بارزة في التحرك التركي استعداداً لـCOP31، حيث أعلنت تركيا مؤخراً عن تعاون تمويلي مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية لدعم مشروعات بيئية، مع تركيز أولي على تطوير مرافق معالجة مياه الصرف المتقدمة وتنظيف بحر مرمرة.
زيادة المساحات الخضراء وخفض الانبعاثات
وأكد عمدة طرابزون أن زيادة المساحات الخضراء ورفع نصيب الفرد منها يمثلان إحدى الأولويات الرئيسية للمدينة في مواجهة تغير المناخ
وأشار إلى أن المدينة ستضع حجر الأساس لمزيد من المساحات الخضراء، بهدف تعزيز البيئة الحضرية والمساهمة في خفض الانبعاثات الكربونية والوصول بها إلى أدنى مستوى ممكن.
النقل الكهربائي والسكك الحديدية ضمن خطة طرابزون
وفي إطار جهود خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، أوضح عمدة طرابزون أن المدينة وضعت مشاريع النقل الكهربائي وأنظمة النقل بالسكك الحديدية ضمن أولوياتها، بدعم من وزير النقل التركي
وقال إن طرابزون تمضي قدماً في هذه المشروعات بهدف تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري إلى الحد الأدنى، بالتوازي مع العمل على تعزيز أنظمة الطاقة المتجددة ودمجها في منظومة الطاقة بالمدينة.
وأشار إلى أن مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح تمثل جزءاً من هذا التوجه، بما يدعم التحول نحو منظومة طاقة أكثر استدامة.
طرابزون: مساهمة محلية في مواجهة أزمة المناخ
وأعرب عمدة طرابزون عن أمله في أن تمثل هذه المشروعات والأعمال مساهمة محلية حقيقية في التوجه العالمي لمواجهة تغير المناخ، وأن تشكل خطوة مهمة نحو بناء مستقبل أكثر استدامة.
وفي ختام كلمته، رحب عمدة طرابزون بالوزراء والنواب ورؤساء الجامعات والأساتذة ورؤساء البلديات والوفود المشاركة من مختلف دول العالم، معرباً عن أمله في أن يمثل اللقاء التحضيري لمؤتمر COP31 في أنطاليا ركيزة أساسية للقمة الكبرى، وأن يسهم في الوصول إلى نتائج مهمة تخدم المستقبل المشترك للبشرية.
ومن المقرر أن تستضيف مدينة أنطاليا التركية مؤتمر COP31 خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر 2026، في مركز أنطاليا للمعارض، وفقاً للمعلومات الرسمية للأمم المتحدة.
