سجلت مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية «سكن» خلال عام 2025 تقدمًا ملحوظًا في جهود تمكين الأسر المستحقة وتوفير حلول سكنية مستدامة لها، في إطار منظومة متكاملة تجمع بين الدعم الحكومي والمشاركة المجتمعية والشراكات مع القطاعين الخاص وغير الربحي. وأظهر التقرير السنوي للمؤسسة نجاحها في تمليك 8.102 وحدة سكنية خلال العام، لترتفع حصيلة المستفيدين منذ تأسيس المؤسسة إلى 50.154 أسرة، تضم أكثر من 250 ألف مستفيد في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية.
وتعكس هذه النتائج توسع دور «سكن» في معالجة الاحتياج السكني للأسر المستحقة، من خلال تقديم مجموعة متنوعة من المنتجات والحلول التي تستهدف الوصول إلى الاستقرار السكني، إلى جانب تعزيز أثر المسكن على جودة حياة الأسر المستفيدة واستقرارها الاجتماعي والاقتصادي.
دعم القيادة لمؤسسة سكن يتجاوز 2.1 مليار ريال
وأظهر التقرير السنوي لمؤسسة «سكن» أن إجمالي الدعم الذي قدمته القيادة الرشيدة للمؤسسة منذ تأسيسها تجاوز 2.1 مليار ريال، بما يعكس الاهتمام بملف الإسكان التنموي ودعم الأسر المستحقة، وتعزيز قدرتها على الوصول إلى السكن الملائم والمستدام.
ومن أبرز محطات الدعم، التبرع السخي الذي قدمه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمبلغ مليار ريال على نفقته الخاصة، دعمًا لتمليك الإسكان للأسر المستحقة.
كما وجّه سموه بإنجاز المشروعات السكنية وتسليم الوحدات خلال 12 شهرًا، مع تنفيذها من خلال شركات وطنية، بما يسهم في تسريع وتيرة توفير الوحدات السكنية وتحقيق أثر مباشر على الأسر المستفيدة.
8 آلاف وحدة سكنية عبر حلول ومنتجات متعددة
وأوضح التقرير أن الوحدات السكنية التي جرى تمليكها خلال عام 2025 توزعت على مجموعة من الحلول والمنتجات السكنية التي تقدمها مؤسسة «سكن»، بما يلائم احتياجات الأسر المستحقة.
وشملت الوحدات المملّكة 5.545 وحدة من خلال منتج الانتفاع المنتهي بالتمليك «وعد»، إضافة إلى 1.582 وحدة ضمن منتج التملك المباشر، و810 وحدات من خلال منتج «ذرى سكن بلس»، إلى جانب 165 وحدة عبر منتج «بناء».
وتعكس هذه النتائج توسع مؤسسة «سكن» في تنويع الحلول السكنية، بما يتجاوز مفهوم توفير المسكن إلى تمكين الأسر من الوصول إلى الاستقرار السكني وتحسين ظروفها المعيشية.
مشروعات الإسكان التنموي والوحدات السكنية الجديدة في السعودية
حملة جود المناطق 2 تتجاوز مستهدفها بـ187%
وسجلت حملة «جود المناطق 2» حضورًا وطنيًا بارزًا خلال العام، بعدما بلغ إجمالي التبرعات التي جمعتها 1.8 مليار ريال، محققة نسبة إنجاز وصلت إلى 187% من المستهدف.
وأسهمت الحملة في دعم 11.479 وحدة سكنية، بنسبة إنجاز بلغت 174% من المستهدف، بمشاركة واسعة من إمارات المناطق والوزارات والجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية، إلى جانب أفراد المجتمع.
وتبرز هذه النتائج تنامي دور المشاركة المجتمعية في دعم الإسكان التنموي وتحويل المساهمات والتبرعات إلى حلول سكنية يستفيد منها آلاف الأسر المستحقة.
أكثر من 11 مليون زائر لمنصة جود الإسكان
وفي إطار تعزيز المشاركة المجتمعية، شهدت منصة «جود الإسكان»، إحدى مبادرات مؤسسة «سكن»، نموًا لافتًا خلال 2025، حيث تجاوز عدد زوار المنصة 11 مليون زائر.
كما تخطى عدد المتبرعين عبر المنصة 810 آلاف متبرع، في مؤشر على تنامي الثقة المجتمعية في المبادرات الرقمية المخصصة لدعم الإسكان التنموي، ودور المنصة في ربط المساهمات المجتمعية باحتياجات الأسر المستحقة.
مؤسسة سكن تفعل أكثر من 45 شراكة نوعية
وعلى مستوى الشراكات، فعّلت مؤسسة «سكن» أكثر من 45 شراكة نوعية، إلى جانب استقطاب 121 مانحًا، فيما وصلت نسبة رضا المانحين إلى 86%.
كما عملت المؤسسة على رفع كفاءة 16 جمعية شريكة في 10 مناطق، من خلال تنفيذ 77 دورة تدريبية بإجمالي 238 ساعة تدريبية، فضلًا عن تقديم 169 استشارة متخصصة.
وسجلت نسبة رضا الجمعيات الشريكة عن البرامج التدريبية نحو 95%، بما يعكس اهتمام المؤسسة بتطوير قدرات شركائها ورفع كفاءة منظومة الإسكان التنموي.
العائد الاجتماعي للاستثمار السكني
وأكد التقرير أن أثر الحلول السكنية التي تقدمها مؤسسة «سكن» لا يقتصر على توفير المسكن، بل يمتد إلى جوانب متعددة من حياة الأسر المستفيدة، وهو ما يظهر في مؤشرات العائد الاجتماعي على الاستثمار.
وبلغ العائد الاجتماعي على الاستثمار في منتج الانتفاع المنتهي بالتمليك 4.09 ريالات مقابل كل ريال مستثمر، بينما سجل منتج التملك المباشر 3.01 ريالات، ووصل العائد في منتج الدعم بالإيجار إلى 2.82 ريال.
وتشير هذه المؤشرات إلى الأثر التنموي للاستقرار السكني على عدد من الجوانب، من بينها جودة الحياة والصحة والتعليم والاستقرار الأسري والوظيفي.
راشد الجلاجل: توفير المسكن بداية لأثر تنموي أوسع
وقال الأمين العام لمؤسسة «سكن»، راشد بن محمد الجلاجل، إن ما تحقق خلال عام 2025 جاء ثمرة لدعم القيادة الرشيدة، وتكامل أدوار الشركاء والمانحين، إلى جانب جهود منسوبي المؤسسة.
وأكد أن توفير المسكن لا يمثل نهاية رحلة التمكين، وإنما يشكل بداية لأثر تنموي يمتد إلى استقرار الأسرة وتحسين جودة حياتها، بما يعزز الأهداف التنموية المرتبطة بالإسكان.
استراتيجية سكن 2026-2030 تستهدف مرحلة جديدة من النمو
وتستعد مؤسسة «سكن» لمرحلة جديدة من النمو ضمن استراتيجيتها للأعوام 2026-2030، والتي تتضمن 19 مبادرة و62 مشروعًا و7 مؤشرات استراتيجية، بهدف مواصلة تطوير منظومة الإسكان التنموي وتعزيز أثرها على الأسر المستحقة.
وفي إطار تعزيز الاستدامة المالية، تواصل المؤسسة العمل على صندوق «جود الوقفي»، الذي بدأ بمساهمات تبلغ 200 مليون ريال، ويستهدف الإسهام في توفير 12 ألف وحدة سكنية للأسر المستحقة.
وتعكس نتائج التقرير السنوي لمؤسسة «سكن» لعام 2025 توجهًا متزايدًا نحو بناء نموذج مستدام للإسكان التنموي، يجمع بين الدعم الحكومي والمشاركة المجتمعية والشراكات المؤسسية، بما يسهم في تحويل الدعم السكني إلى أثر اجتماعي وتنموي طويل المدى.