تراجعت متوسطات أسعار الإيجارات في 45% من أحياء العاصمة السعودية الرياض حتى مايو 2026، بنسب وصلت إلى 42% في بعض المناطق، بينما ارتفعت الإيجارات في 50% من الأحياء، واستقرت في نحو 5% منها فقط. جاءت هذه النتائج في مسح نشرته صحيفة 'الاقتصادية' مطلع أغسطس الجاري، بعد نحو ثمانية أشهر من إطلاق حزمة قرارات التوازن العقاري في سبتمبر 2025، التي استهدفت كبح وتيرة ارتفاع الإيجارات في العاصمة.
حزمة قرارات لكبح الارتفاع
تعود جذور هذا التحول إلى توجيهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي وجّه في مارس 2025 بخمسة إجراءات لتحقيق التوازن في القطاع العقاري، على خلفية الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الأراضي والإيجارات في الرياض خلال السنوات السابقة. ودخلت الحزمة حيز التنفيذ في سبتمبر 2025، بهدف رفع كفاءة السوق العقاري، والحد من الضغوط التي كانت تتحملها الأسر المستأجرة.
الرحمانية وجامعة الملك سعود في مقدمة المتراجعين
وبحسب المسح، سجل حي الرحمانية أكبر تراجع من حيث القيمة، إذ انخفض متوسط الإيجار فيه من 76.6 ألف ريال في سبتمبر 2025 إلى 45.6 ألف ريال في مايو 2026. وجاء حي جامعة الملك سعود في المرتبة التالية، بتراجع من 67.4 ألف ريال إلى 39 ألف ريال خلال الفترة نفسها.
أنفوجرافيك يوضح توازن العقار في السعودية 2026
الصورة الأوسع: تباطؤ وطني في أسعار العقارات
لا تقتصر مؤشرات التباطؤ على الرياض وحدها، إذ تراجع الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية، بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، بنسبة 1.6% خلال الربع الأول من 2026 على أساس سنوي، مدفوعاً بانخفاض القطاع السكني بنسبة 3.6%، وهي أدنى وتيرة يسجلها القطاع خلال 40 شهراً، في تباطؤ متواصل للشهر السادس عشر على التوالي. ويأتي ذلك مدعوماً بتباطؤ إيجارات الرياض إلى أدنى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أعوام، بحسب تقرير التضخم الصادر في مارس 2026.
بداية إعادة تموضع في السوق
ورغم أن نصف أحياء الرياض تقريباً شهد ارتفاعاً في الإيجارات خلال الفترة نفسها، فإن نتائج المسح، بحسب 'الاقتصادية'، تعكس بداية إعادة تموضع في سوق الإيجارات بالعاصمة، بعد سنوات من الارتفاعات المتتالية التي دفعت الحكومة إلى التدخل المباشر لضبط السوق.
السوق العقاري السعودي
أنفوجرافيك يوضح توازن العقار في السعودية 2026