من وجع القلب تولد الحكايات، ومن تفاصيل الحياة اليومية تصنع سومية سعد أدبها، في مجموعتها القصصية دموع قلب لا تكتب عن شخصيات متخيلة بقدر ما تفتح نوافذ على أرواح حقيقية، تنبض بالألم والحب والخسارة،قصصٌ تلامس القارئ بلا استئذان، وتغوص في أعماق المشاعر الإنسانية، معلنةً عن صوت أنثوي صادق، يكتب الوجع بجرأة، ويحوّل التجربة الإنسانية إلى سردٍ حيّ لا يُنسى.
حيث أصدرت الكاتبة مجموعتها القصصية 'دموع قلب'، وأقامت بهذه المناسبة حفل توقيع في مركز الخليج للدراسات بـ دار الخليج للنشر والتوزيع، بحضور نخبة من الزملاء والكتّاب والإعلاميين.
وأكدت سومية سعد أن نصوص المجموعة تنطلق في جزء كبير منها من المحيط الاجتماعي القريب منها، حيث ترسم لوحات إنسانية مستوحاة من شخصيات واقعية عايشتها أو التقت بها، معتبرة أن الكتابة لديها فعل رصد لليومي والإنساني، ومحاولة التقاط المشاعر العميقة التي تسكن الأفراد في لحظات ضعفهم وقوتهم.
وتضم المجموعة عدداً من القصص، جاءت عناوينها:
'دعني أحبك'، 'ضاع كل شيء'، 'إجازة صيف'، 'من الضحية'، 'وداعاً أبي'، 'دموع قلب'، وهي عناوين تعكس بوضوح طابعها الوجداني والسردي، حيث تمزج بين البوح العاطفي والحكاية الإنسانية.
وفي القصة الأولى دعني أحبك، تروي الكاتبة بلسان المتكلمة المفردة «أنا» تجربة إنسانية مشبعة بالألم، تكشف فيها معاناة الشخصية في بداياتها الأولى مع الحياة، وما واجهته من تجارب قاسية تركت بصماتها العميقة على وعيها ومشاعرها.
أما في قصة إجازة صيف، فتتناول سومية سعد واحدة من أكثر القضايا حساسية، وهي خديعة الحب التي تقع فيها كثير من الفتيات، حين تلتقي إحداهن بشاب غريب يتقن دور العاشق، ويغلف نواياه بمعسول الكلام، ومع تصاعد المشاعر، تتحول الفتاة إلى أسيرة لهذا الوهم، وتبوح بكل ما في قلبها، لتكتشف في النهاية الحقيقة القاسية: لم يكن حباً، بل مجرد نزوة عابرة، أو انعكاساً لصورة حبيبة سابقة، ولا يبقى لها سوى تجرّع مرارة الخيبة، واجترار الندم على سذاجتها وقلة حيلتها.
وعلى هذا النحو، تتوالى قصص المجموعة، حاملة وجدانيات قريبة من القارئ، ومواقف إنسانية نابضة بالصدق، لتعلن عن بداية أدبية واعية تبحث عن صوتها الخاص، وتشق طريقها بثقة في عالم السرد.
وسومية سعد صحفية وكاتبة، تعمل حالياً صحفية في جريدة الخليج الإماراتية، وسبق لها العمل في عدد من الصحف والمجلات العربية، من بينها: جريدة الشرق الأوسط، جريدة الميدان، مجلة اليمامة السعودية، مجلة سيدتي، وروتانا خليجية.
وقدمت خلال مسيرتها الصحفية عدداً كبيراً من التحقيقات في دولة الإمارات، تناولت قضايا مجتمعية متنوعة، من بينها العمالة، والمخالفون، التأشيرات المزورة، والبطالة، والقروض، وسلامة الأغذية، إضافة إلى إجرائها حوارات صحفية مع شخصيات بارزة في الوطن العربي.
وحصدت سومية سعد عدداً من شهادات التقدير والجوائز الصحفية، من أبرزها:
جائزة أفضل موضوع صحفي عن سلامة الأغذية لعام 2012 من بلدية دبي.
جائزة التميز الصحفي عن موضوعات القرية العالمية لعام 2013.
جائزة الإبداع الصحفي عن موضوعات القرية العالمية لعام 2014.