تصعيد مليشا الحوثي يدفع 19,417 ألف أسرة يمينة للنزوح ويتسبب في تحول عشرات المنشـآت التعليميـة إلـى مراكز إيواء


الاحد 04 أكتوبر 2026 | 06:29 مساءً
موجة نزوح كبيرة بسبب تصعيد مليشيا الحوثي ـ أرشيفية
موجة نزوح كبيرة بسبب تصعيد مليشيا الحوثي ـ أرشيفية
ريان العنزي

أدى تصعيد  مليشا الحوثي في اليمن إلى موجة نزوح كبيرةبسبب  تحول النزاع إلـى مرحلـة المواجهـات المفتوحـة مما ساهم في  موجـة نزوح قسري جماعـي ومفاجـئ اتسمت بالسرعـة والكثافـة العاليـة،وفقا لتقرير لمركز المخا للدرسات الاستراتجية بعنوان'حركة النزوح القسري في اليمن ـ في ظل التصعيد الحوثي'

اقرأ ايضا:عاجل.. التحالف:الهجوم الإرهابي على محطة (طيبة) امتداد لنهج ميليشيا الحوثي المتطرفة في محاولات استهداف الحرمين الشريفين

 التـقرير الموحد الصادر عن الوحدة التنفيذيــة لإدارة مخيمــات النــازحين

 وتكشف البيانـات الميدانيـة الموثقـة فـي التـقرير الموحد الصادر عن الوحدة التنفيذيــة لإدارة مخيمــات النــازحين  التابعــة لرئاســة الوزراء الصادر في سبتمبر  عن نزوح 19,417 أسرة تضم 131,761 فردًاً يتوزعون على ثماني محافظات  وهي: تعز، لـحج، عدن، الحديدة، وأبين، حضرموت، الـمهرة، وشبوة

ووفقا للتقرير شــهد الإطــار الميدانــي والسياســي فــي اليمن خالل شــهر سبتمبر 2026 تحوًل

حيث انكسرت  حالـة التهدئـة النسبيّة التـي سـادت منذ الهدنـة المعلنـة برعايـة الأمم المتحدة عـام ،2022 مما  أدى تجدد العمليـات العسكريـة الميدانيـة والمواجهـات البريـة والـقصف المكثف بين الـقوات الحكوميـة ومليشيا  الحوثي فـي محـاور السـاحل الغربـي، وتـعز، والحديدة، ومـأرب

تركز المواجهــات فــي الســاحل الغربــي والشريط الســاحلي

ً وتكتسب هذه التطورات بـعدًا إستراتجيا  بالــغ الأهميــة بــالنظر إلــى تركز المواجهــات فــي الســاحل الغربــي والشريط الســاحلي المحيط بمضيـق بـاب المندب والاستيلاء  علـى مناطـق حيويـة كالمخـا وذوبـاب وجزيرة ميون وبريم ممـا تسبب فــي إربــاك الممرات، وعزل المركز الحضري لمدينــة تــعز عن منافذهــا الغربيــة، وتوليد تداعــيات أمنــية وإنــسانية عابرة  للحدود  الوطنــية نحو القرن الأفريقي 

وأسـفر تحول النزاع إلـى مرحلـة المواجهـات المفتوحـة عن موجـة نزوح قسري جماعـي ومفاجـئ

اتسمت بالسرعـة والكثافـة العاليـة. كمــا تجــاوز التداعــي السكانــي الحدود الوطنيــة عبر حركــة لجوء بحريــة خطرة عبر ميــاه البحر الأحمر ومضيــق بــاب المندب نحو

سواحل إقـليم أوبوخ بجمهوريـة جيبوتـي، ممـا أدى إلـى زيـادة سكانيـة فجائيـة من إجمالـي سكان /كما أدى التدفـق السكانـي الفجائـي إلـى تفـاقم الأوضـاع الإنسـانية للنـازحين اليمنيين الذين اضطرهم ظرف الـفرار الإضطراري إلـى الخروج دون ممتـلكات أو أصول إنتاجيـة أو ثروة حيوانيـة، ممـا جعل هذه الأسر تعتمد عــلى المــساعدات الطارــئة لتلبــية احتياجاتــها المعيشــية الأساسية

 تحولت الـعشرات من المنشـآت التعليميـة إلـى مراكز إيواء

وعلــى الصــعيد القطاعــي فــي اليمن، ألــقت الأزمة  بظاللهــا علــى القطاعــات الاجتماعيــة

الحيويـة، إذ تحولت الـعشرات من المنشـآت التعليميـة إلـى مراكز إيواء طارئـة للأسر الفـاّرّة

بـالتزامن مـع انطلاق العـام الدراسـي الجديد، وتعطـلت الخدمـات الصحيـة جراء الـقصف وعدم

وصول الإمدادات، فـي حين تتصـاعد مخـاطر الحمايـة التـي تواجـه النسـاء والأطفـال وكبـار

السن وذوي الإعاقة والإشــخاص المــصابين بأمراض مزمــنة ،ويأتـي هذا  التدهور الميدانـي فـي وقت تواجـه فيـه الاستجابـة الإنسـانية الدوليـة فـي اليمن عجزًا غير مسبوق، وتتفــاقم هذه الــفجوة بفــعل الــقيود اللوجستيــة والشــح الحاد في الإمدادات االإغاثيـة، وتوقف حركـة النـقل بين الموانـئ والمراكز الحضريـة الرئيسيـة كطريـق