إدانات عربية واسعة لهجمات الحوثيين على السعودية..


تضامن إقليمي مع المملكة وتحذيرات من تهديد أمن المنطقة والملاحة

الثلاثاء 08 سبتمبر 2026 | 11:20 صباحاً
المملكة تدين وتستنكر هجمات ميليشيا الخوثي علي جنوب البلاد
المملكة تدين وتستنكر هجمات ميليشيا الخوثي علي جنوب البلاد
واس

توالت، اليوم الثلاثاء، الإدانات العربية للهجمات التي شنتها ميليشيا الحوثي على عدد من المدن والمناطق في جنوب المملكة العربية السعودية، وفي مقدمتها أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وسط تأكيدات عربية متتالية على رفض استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والاقتصادية، والتضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة ما وصفته بيانات رسمية بأنه انتهاك لسيادتها وتهديد لأمنها واستقرارها.

وجاءت الإدانات عقب سلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مواقع مدنية واقتصادية ومنشآت حيوية في جنوب السعودية، وأسفرت، وفق البيانات السعودية، عن إصابة 73 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال. كما تسببت الهجمات في اندلاع حرائق في عدد من منشآت ومرافق قطاع الطاقة، فيما باشرت الفرق المختصة عمليات إخماد الحرائق وتأمين المواقع وتقييم الأضرار، مع تعليق مؤقت لبعض العمليات التشغيلية في المواقع المتضررة.

مصر: أمن السعودية جزء من الأمن القومي المصري والعربي

كانت مصر في مقدمة الدول التي سارعت إلى إدانة الهجمات، حيث أعربت وزارة الخارجية المصرية عن إدانتها بأشد العبارات للهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت أبها وخميس مشيط وجازان ونجران.

وأكدت القاهرة تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مشددة على رفضها التام لاستهداف المدنيين والمنشآت المدنية.

وأكدت مصر أن أمن المملكة العربية السعودية يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، في رسالة تعكس مستوى التضامن بين القاهرة والرياض في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن المنطقة.

الأردن: انتهاك صارخ للسيادة والقانون الدولي

من جانبه، دان الأردن استهداف ميليشيا الحوثي للأعيان المدنية والاقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، مؤكدًا أن الهجمات تمثل انتهاكًا سافرًا لسيادة المملكة وتهديدًا لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

كما أدان الأردن استمرار استهداف الحوثيين للسفن التجارية في البحر الأحمر، معتبرًا أن هذه الممارسات تمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلًا عن كونها تهديدًا مباشرًا لأمن وسلامة الملاحة البحرية.

وأكدت وزارة الخارجية الأردنية تضامن المملكة المطلق مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. )

مجلس التعاون الخليجي: هجمات إرهابية تستوجب موقفًا حازمًا

وعلى المستوى الخليجي، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي بأشد العبارات الهجمات الحوثية التي استهدفت جنوب السعودية.

وأكد المجلس أن الهجمات تمثل تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا لأمن المملكة واستقرارها، مشددًا على ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم تجاه الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية والمنشآت المدنية والاقتصادية.

كما ارتبط الموقف الخليجي بالقلق المتزايد من استمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، لما لذلك من تداعيات مباشرة على أمن الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية.

قطر: إدانة استهداف الأعيان المدنية والاقتصادية

وأدانت دولة قطر، اليوم الثلاثاء، بأشد العبارات استهداف جماعة الحوثي أعيانًا مدنية واقتصادية في عدد من المدن السعودية.

ويأتي الموقف القطري في إطار سلسلة المواقف الخليجية والعربية الرافضة للهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية، خصوصًا في ظل اتساع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت اقتصادية وحيوية، إلى جانب المدنيين.

السعودية: لن نتهاون في الدفاع عن السيادة

وفي المقابل، أكدت المملكة العربية السعودية أنها لن تتهاون مع أي اعتداء يستهدف أراضيها أو مقدراتها الوطنية.

وأدانت وزارة الخارجية السعودية بأشد العبارات استهداف ميليشيا الحوثي أعيانًا مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، والذي أدى إلى إصابة 73 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال.

وأكدت المملكة حقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وصون مقدراتها الوطنية والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والمقيمين، وفقًا لقواعد القانون الدولي.

كما حذرت الرياض من استمرار استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 والقرار 2722.

تصعيد يتجاوز الحدود السعودية

ولا تقتصر دلالات الهجمات الأخيرة على استهداف عدد من المدن السعودية، إذ تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متزامنًا على أكثر من جبهة، بينما تتزايد المخاوف من انتقال المواجهة إلى البنية التحتية الاقتصادية والطاقة والممرات البحرية.

وتكتسب الهجمات أهمية خاصة بسبب استهدافها منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة، حيث أكدت وزارة الطاقة السعودية أن عددًا من المواقع تعرض لحرائق أدت إلى توقف مؤقت لبعض العمليات، قبل أن تبدأ الفرق المختصة عمليات السيطرة على الحرائق وتأمين المنشآت وتقييم الأضرار وضمان استمرار العمليات وفق الخطط المعتمدة.

كما أن استمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر يضيف بعدًا دوليًا للأزمة، إذ لا يتعلق الأمر بالأمن السعودي فقط، وإنما بأمن أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وهو ما ظهر بوضوح في بيانات الأردن والسعودية والمواقف الخليجية التي ربطت بين الهجمات البرية والتهديدات التي تواجه حركة الملاحة الدولية.

73 مصابًا ورسالة عربية موحدة

وتشير الصورة التي اكتملت حتى الآن إلى أن الهجمات الحوثية على أبها وخميس مشيط وجازان ونجران قوبلت بموجة إدانات عربية، تصدرتها مصر والأردن وقطر ومجلس التعاون الخليجي، إلى جانب الموقف السعودي، مع تركيز واضح على ثلاث رسائل رئيسية، رفض استهداف المدنيين، دعم سيادة السعودية وأمنها، ورفض تهديد الملاحة الدولية والمنشآت الاقتصادية.

وتعكس هذه المواقف اتساع دائرة القلق العربي من انتقال التصعيد الحوثي إلى مستوى أكثر خطورة، خصوصًا بعد سقوط عشرات الإصابات بين المدنيين وامتداد الأضرار إلى منشآت اقتصادية وقطاع الطاقة.

ويأتي ذلك بينما أعلن التحالف الذي تقوده السعودية أن التصعيد الحوثي يمثل نهجًا عدائيًا وغير مسؤول، مؤكدًا أن الهجمات التي استهدفت المملكة ستواجه بكل حزم، في وقت تواصل فيه السلطات السعودية التعامل مع آثار الهجمات وتأمين المنشآت المستهدفة.

وبذلك، لا تبدو هجمات اليوم مجرد جولة جديدة من الهجمات العابرة للحدود، وإنما تطورًا يحمل تداعيات أمنية واقتصادية وإقليمية أوسع، خصوصًا مع تزامن استهداف المدن والمنشآت الاقتصادية السعودية مع تهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر، وهو ما يدفع العواصم العربية إلى رفع مستوى التحذير من تداعيات استمرار التصعيد، وضرورة منع اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

ملاحظة تحريرية مهمة: تعمدت عدم إدراج الكويت والبحرين والإمارات ضمن قائمة إدانات اليوم، لأن نتائج البحث التي ظهرت لي الآن تؤكد مواقف سابقة لهذه الدول من هجمات حوثية على السعودية، لكنها لا تقدم بيانًا موثوقًا منشورًا اليوم 8 سبتمبر بنفس الواقعة. لذلك، الأفضل صحفيًا ألا ننسب إليها إدانة اليوم دون بيان رسمي جديد. وهذا أدق من تجميع كل المواقف السابقة في خبر واحد. 

اقرأ أيضا