تظل العلاقات السعودية المصرية نموذج فريد في التعاون وتعمل البلدان على تعزيز الشراكة بينهما في كافة المجالات ،كما يلعب البلدين دورا محوريا في تهدئة التصعيد بالمنطقة وتقريب وجهات النظر للتوصل لحلول شاملة للقضايا المختلفة ..وأمس أجرى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اتصالًا هاتفيًا، بفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية.
اقرأ أيضا:خادم الحرمين الشريفين وولي العهد يهنئان السيدة أوله ماديسي بمناسبة انتخابها رئيسة لجمهورية إستونيا
علاقات التعاون بين مصر والسعودية
وجرى خلال الاتصال استعراض علاقات التعاون بين المملكة وجمهورية مصر العربية الشقيقة وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.
كما جرى بحث المستجدات الإقليمية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويعكس الاتصال العلاقات القوية بين البلدين المحورين واللذان يعملان باستمرار على حل أزمات المنطقة وإحلال السلام
مصر والسعودية.. قطبا العلاقات والتفاعلات في النظام الإقليمي العربي
ووفقا لوكالة الأنباء السعودية 'واس'تستند العلاقات السعودية المصرية إلى أسس أخوية تاريخية، تعززها مصالح سياسية واقتصادية مشتركة في المنطقة، حيث تمتد هذه العلاقات لعقود من التعاون الوثيق في مختلف الأصعدة لا سيما الاقتصادي منها، إذ تؤدي التجارة والاستثمارات المتبادلة دورًا محوريًا في تنمية هذه العلاقات وتعزيز دورها على المستويين الإقليمي والدولي.
ووفقا للهيئة العامة للاستعلامات تؤكد صفحات التاريخ أن مصر والسعودية، هما قطبا العلاقات والتفاعلات في النظام الإقليمي العربي، وعليهما يقع العبء الأكبر في تحقيق التضامن العربي، والوصول إلى الأهداف الخيرة المنشودة التي تتطلع إليها الشعوب العربية من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي، وعلى الصعيد الإسلامي والدولي، حيث يؤدي التشابه في التوجهات بين السياستين المصرية والسعودية إلى التقارب إزاء العديد من المشاكل والقضايا الدولية والقضايا العربية والإسلامية، ومن ثم كان طبيعيًا أن تتسم العلاقات السعودية - المصرية بالقوة والاستمرارية.
زيارات واتصالات لا تنقطع بين المسؤلين السعودين والمصرين
ازدادت العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية، وترجمت في زيارات واتصالات لا تنقطع بين مسئولي البلدين، بغرض تعزيز علاقاتهما ودعمها في مختلف المجالات، فالتنسيق الكامل والتشاور الدائم هو سمة العلاقات بين البلدين؛ بهدف مواجهة كل ملفات المنطقة وأزماتها، وما يتعلق بها من تهديدات وتحديات، انطلاقًا من فرضية أساسية، تقوم على الرفض التام لكل التدخلات الإقليمية في شؤون الدول العربية، أيًا كان مصدرها، كونها تشكل تهديدًا لاستقلال الأراضي العربية وسيادتها، وتفكيكًا لوحدتها الوطنية.
مصر والسعودية يدعمان المبادرات السياسية والحلول السلمية
وتدعم مصر والسعودية المبادرات السياسية والحلول السلمية لكل أزمات المنطقة، في سوريا واليمن ولبنان وليبيا والسودان والأراضي المحتلة، وفقًا لقرارات مجلس الأمن والمبادرات الإقليمية والمرجعيات ذات الصلة؛ بما يحافظ على استقرار هذه الدول ووحدة ترابها الوطني، ويضع مصالحها الوطنية فوق كل الاعتبارات، ويؤسس لحل دائم يكفل الأمن والاستقرار لشعوب هذه الدول، بمعزل عن التدخلات الخارجية.
التبادل التجاري بين السعودية ومصر
كما تربط البلدين علاقات اقتصادية وثيقة وارتفع حجم التبادل التجاري بينهما حيث حقق التبادل البلدين ارتفاعا ملحوظا خلال النصف الأول من عام 2025، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ليسجل نحو 5.9 مليار دولار، ارتفاعا من 4.9 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق له 2024، بزيادة بلغت مليار دولار.
ويعد أعمال ملتقى الاستثمار السعودي المصري نموذج هام للتعاون الاقتصادي بين البلدين وعقدا منذ فترة تحت عنوان 'شراكة إستراتيجية للتنمية'، لتعزيز التعاون الاقتصادي واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة، بمشاركة عدد من المسؤولين ورجال الأعمال السعوديين والمصريين.
و خلال النصف الأول من عام 2024م وصل التبادل التجاري قرابة 8 مليارات دولار بارتفاع يعادل 41٪ مقارنةً بالنصف الأول من 2023م، وتعد المنتجات المعدنية واللدائن ومصنوعاتها أبرز السلع السعودية المُصدَّرة، فيما جاءت المنتجات المعدنية والنحاس ومصنوعاته أبرز السلع المصرية المستوردة.
وتعد الاستثمارات من الجوانب الحيوية في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث بلغت قيمة الاستثمارات السعودية في مصر نحو 26 مليار دولار بعدد تجاوز الـ8 آلاف شركة، فيما بلغت قيمة الاستثمارات المصرية في السعودية نحو 4 مليارات دولار بعدد فاق الـ3 آلاف شركة.