مؤتمر العدالة والإصلاح يفتح ملف تنفيذ الالتزامات الحقوقية في ليبيا


بسيكري: إصلاح منظومة العدالة يبدأ بتحويل التوصيات الدولية إلى برامج تنفيذية

الاربعاء 29 يوليو 2026 | 06:07 مساءً
جانب من فاعليات مؤتمر العدالة والإصلاح
جانب من فاعليات مؤتمر العدالة والإصلاح
ياسر أبو العز

شدد الخبير الحقوقي الدكتور محمد بسيكري على ضرورة الانتقال من مرحلة إعلان الالتزامات الحقوقية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، مؤكداً أن نجاح ليبيا في التعامل مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان لا يرتبط بعدد التوصيات التي يتم قبولها، وإنما بمدى القدرة على وضع خطط عملية لتحويلها إلى إجراءات واقعية داخل مؤسسات الدولة.

اقرأ ايضا:مؤتمر العدالة والإصلاح في يومه الثاني يسلط الضوء على دور القضاء في إدارة المؤسسات العقابية

لاستعراض الدوري الشامل التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة

جانب من فاعليات مؤتمر العدالة والإصلاحجانب من فاعليات مؤتمر العدالة والإصلاح

جاء ذلك خلال عرض ورقته البحثية ضمن الفعاليات المصاحبة للمؤتمر الدولي الأول للعدالة والإصلاح في بنغازي، حيث تناول واقع تعامل ليبيا مع آلية الاستعراض الدوري الشامل التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، مستعرضاً مسار التفاعل الليبي مع التوصيات الصادرة خلال الدورات الأربع الماضية.

وأوضح بسيكري أن المتابعة العملية لهذه المشاركات الدولية تكشف عن وجود فجوة بين ما يتم التعهد به في المحافل الخارجية، وبين مستوى التطبيق داخل المؤسسات القضائية والأمنية، داعياً إلى بناء منظومة واضحة للمتابعة والتقييم تضمن تنفيذ الالتزامات وتحقيق نتائج ملموسة

تجاوب ليبي مع توصيات مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة

جانب من فاعليات مؤتمر العدالة والإصلاحجانب من فاعليات مؤتمر العدالة والإصلاح

وأشار الخبير الحقوقي إلى أن توصيات الاستعراض الدوري الشامل تمثل أداة مهمة لدعم مسار الإصلاح، باعتبارها ترتبط بالاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها ليبيا، موضحاً أن قيمتها لا تتوقف عند الإعلان عن قبولها، بل تظهر في مدى ترجمتها إلى سياسات وبرامج قابلة للتنفيذ.

ولفت إلى أن ليبيا أبدت تجاوباً كبيراً مع العديد من التوصيات خلال الفترات الأخيرة، خاصة المتعلقة بتطوير المؤسسات العقابية، وتعزيز ضمانات العدالة، ومكافحة التعذيب، والحد من الإفلات من العقاب، إضافة إلى حماية حقوق المهاجرين والنازحين.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تجاوز مفهوم 'القبول الشكلي' للتوصيات، من خلال وضع خطط تنفيذية تتضمن أهدافاً محددة، وجداول زمنية واضحة، وميزانيات مخصصة، إلى جانب اعتماد تقارير دورية لقياس مستوى التقدم والإنجاز.

احترام حقوق المحتجزين وتطبيق المعايير الدولية

جانب من فاعليات مؤتمر العدالة والإصلاحجانب من فاعليات مؤتمر العدالة والإصلاح

من جانبها، أكدت رئيسة الجلسة الدكتورة لطيفة الفقهي أن احترام حقوق المحتجزين وتطبيق المعايير الدولية في المؤسسات العقابية يمثل التزاماً إنسانياً ومجتمعياً، وليس مجرد إجراء قانوني أو شكلي.

وأوضحت أن العقوبة لا تلغي حق الإنسان في المعاملة الكريمة، مشيرة إلى أن فلسفة الإصلاح والتأهيل الحديثة تقوم على إعادة بناء شخصية المحكوم عليهم وتأهيلهم للعودة إلى المجتمع كعناصر إيجابية.

وأضافت أن تطوير المؤسسات الإصلاحية وفق المعايير الدولية يسهم في تحقيق العدالة، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، وتحقيق التوازن بين حماية المجتمع وضمان حقوق الأفراد.

جانب من فاعليات مؤتمر العدالة والإصلاح
جانب من فاعليات مؤتمر العدالة والإصلاح
جانب من فاعليات مؤتمر العدالة والإصلاح
جانب من فاعليات مؤتمر العدالة والإصلاح
جانب من فاعليات مؤتمر العدالة والإصلاح